السيد مصطفى الخميني

238

تحريرات في الأصول

التنبيه الخامس في حكم دوران الأمر بين التعيين والتخيير وقبل الخوض فيما هو المقصود والمهم في المقام ، نشير إلى أمور : أحدها : حول جريان البراءة عن التكليف التخييري لا شبهة بعدما تبين الحق ، في جريان البراءات الثلاث : العقلية ، والعقلائية ، والشرعية في الشك في التكليف التعييني ، وأما في الوجوب التخييري ، فربما يشكل جريان البراءة ، من غير فرق بين كون طرف احتمال الوجوب التخييري ، إباحة ذلك المشكوك ، أو إباحته ووجوبه العيني معا ، وذلك لأن كل واحد من أطراف الواجب التخييري الاحتمالي ، ليس صالحا في حد نفسه للبراءة ، للقطع بعدم العقاب على تركه في ذاته ، وأما احتمال العقوبة بالنسبة إلى ترك المجموع فصحيح ، ولكن المجموع ليس مورد احتمال الوجوب ، لأن المفروض أن الوجوب تخييري مردد بين الطرفين أو الأطراف . مثلا : رفع العقاب بحديث الرفع ، لا يعقل بالنسبة إلى كل واحد من الأطراف في حد ذاته ، إذ لا عقاب عليه ، وأما رفع العقاب عن المجموع ، فهو في حد نفسه ممكن ، ولكنه خلف ، فما هو مبنى الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) من رفع العقوبة ب‍ " رفع . . . ما

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 320 - 321 . 2 - الرسائل الفشاركية : 35 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 191 - 192 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 422 .